« ومن صلى ( إلى قوله ) فليعد » وحمل على ما لم يكن الانحراف يسيرا بأن كان بين المشرق والمغرب فإنه لا يعيد كما يدل عليه أخبار أخر « وإن كان ( إلى قوله ) اجتهاده » وحمله جماعة من الأصحاب على ما لم يكن مستدبرا ، لأنه يعيد مع الاستدبار ولو خرج الوقت بخبر ضعيف متنا وسندا ، وظاهر الأخبار الصحيحة عدم الإعادة مطلقا وإن كان الإعادة أحوط خروجا من الخلاف .
« وقال أبو جعفر عليه السلام ( إلى قوله ) وقبل الوقت » يمكن أن يكون متعلق الشك أي لا أعلم أنه دخل الوقت أو لا ، وأن يكون ظرفا لأصلي ، يعني أن الصلاة قبل الوقت ومع الشك فيه سيان في عدم الجواز والصحة بخلافها بعد الوقت فإنه يمكن أن يكون قضاء في صورة عدم التمكن من العلم ، والأحب منسلخ عنه معنى التفضيل كما يقال الصلاح أفضل من الفسق « وروي ( إلى قوله ) أبرد أبرد » المشهور بين العلماء أن معناه أخر حتى يحصل البرودة في الهواء وينكسر الحرارة ( وقيل ) معناه عجل أي صلها في يرد النهار أي أوله ، والمراد به هنا القريب من الأول فإن أول الزوال قريب من أول النهار ، وأما قول الصدوق ( وأخذ ذلك من البريد ) يمكن أن يكون مراده المعنى الثاني كما هو الظاهر من العبارة ويكون التبريد عبارة عن التعجيل حتى يحصل في قرب أول النهار ، ويمكن أن يكون مراده الاحتمال الأول بتقدير أيضا وهو أظهر معنى وفي بعض النسخ من البريد .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 76
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٧٦