حتى تذهب لك الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك وفيه أيضا لزوم الاحتياط مطلقا فإنه أجابه عليه السلام هنا وأعطاه القاعدة الكلية كما هو ظاهر ، والاحتياط الأخذ بالجزم كما قاله الفيروزآبادي .
وروى الشيخ في الصحيح ، عن يونس بن يعقوب ( وهو موثق ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام متى نفيض من عرفات ؟ فقال إذا ذهبت الحمرة من هاهنا وأشار بيده إلى المشرق وإلى مطلع الشمس ( 1 ) مع ورود الأخبار المتواترة في أن الإفاضة بعد غروب الشمس وروى الكليني في الموثق ، عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
متى الإفاضة من عرفات ؟ قال : إذا ذهبت الحمرة يعني من جانب الشرقي ( 2 ) وغيرها من الأخبار الكثيرة ، وطرح هذه الأخبار مشكل جدا بمجرد الإخبار المجملة ، والمفصل يحكم على المجمل ، فالعمل على ما ذكر من الاحتياط في الصلاة والصوم والإفاضة .
وقوله عليه السلام « وإذا صليت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة » ظاهره الاختصاص كما هو المشهور ، وإن أمكن أن يقال كما قاله الكليني رحمه الله : إنه بعد ذهاب الحمرة المشرقية إذا صلى الرجل المغرب مع نافلتها على التأني يذهب الحمرة المغربية وهو كذلك في بعض الأوقات ، ويختلف كثيرا وقوله عليه السلام « فلا أنام الله عينه » رواه الصدوق مسندا وكذا الخبر الذي بعده يمكن أن يكون دعاء بزوال الحياة كناية أو يكون دعاء بمرض زوال النوم فإنه أيضا مهلك غالبا .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الإفاضة من عرفات خبر 1 من كتاب الحج .
( 2 ) الكافي باب الإفاضة من عرفات خبر 1 من كتاب الحج .