تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
« وقال الصادق عليه السلام من صلى المغرب ثمَّ عقب » أي بتعقيب يسير حتى لا يخرج وقت النافلة « ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين » الظاهر أنهما من نوافل المغرب وثوابهما أكثر من ثواب البقية ، أو لكل صلاة منهما فضيلة ذكرهما صلوات الله عليه والكتابة في عليين كناية عن قبولهما وكونه من الأبرار كما قال تعالى : « كَلَّا إِنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ » إلخ ( 1 ) ويمكن أن يكون الضمير راجعا إلى صلاة المغرب والركعتين بأن يكون الركعتان مع التعقيب سببا لكتابة الفرائض في عليين أيضا . « ووقت الفجر ( إلى قوله ) السماء » الظاهر أن المبالغة في الإضاءة لحصول اليقين في الصبح لا أنه تستحب بعد الإسفار والتنوير كما هو مذهب بعض العامة ، للمبالغة الكثيرة في الأخبار باستحبابها أول الوقت « ويكون كالقباطي » أي الثياب البيض المصرية فإنها في نهاية البياض « أو مثل نهر سورا » والظاهر أنه نهر الفرات ، ويحتمل أن يكون شعبة منه ، ونحن شاهدنا وظننا في السحر أنه طلع الصبح حتى وصلنا إلى الماء عرفنا أنه الماء ، من لم يشاهده لا يعلم وجه المشابهة وروى مضمون القباطي الشيخ في الصحيح وبياض نهر السوري الكليني في الحسن كالصحيح ، ويؤيدهما أخبار أخر .
هامش
( 1 ) المطففين - 18 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 73 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي