تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
« وقال أبو جعفر عليه السلام إلخ » روى مضمونه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة عنه عليه السلام « وقت ( إلى قوله ) الشمس » أي بعده بساعة « ووقتها في السفر والحضر واحد » لأن الساعة الأولى وهي مقدار الذراع للنافلة ولما لم يكن في السفر نافلة الظهرين يصلي الظهر في أول الوقت كالجمعة في الحضر « وهو من المضيق » لأن وقتها القدمان فقط بخلاف الظهر « وصلاة العصر ( إلى قوله ) الأيام » لأنها تصلى بعد القدمين ، وهو وقت الظهر في غير يوم الجمعة ( اعلم ) أن هذا الخبر وغيره من الأخبار الصحيحة تدل على تضيق وقت الجمعة ، ويظهر من أكثرها ما يظهر من هذا الخبر أن وقتها وقت النافلة في سائر الأيام ، وظهر من الأخبار الصحيحة أن وقت النافلة قدمان أو ذراع والمشهور بين الأصحاب أن وقتها المثل ، واختلفوا فيه بأنه مثل الشخص أو مثل الظل المتخلف ولم نطلع لهم على خبر ولا شاهد يدل عليه سوى ما قيل أنها بدل الظهر ، ووقت الظهر قامة ، وفيه ما لا يخفى ( وقيل ) بامتداد وقتها مثل المبدل ( وقيل ) وقتها مقدار فعلها ، وكأنهم غفلوا عن الأخبار الكثيرة . « وروى إسماعيل بن أبي رياح إلخ » المذكور في آخر الكتاب إسماعيل بن رباح بدون لفظة ( أبي ) وبالباء الموحدة ، وكذا في التهذيب ، والظاهر أن السهو من النساخ وطريق الصدوق إليه حسن وطريق الشيخ إليه صحيح لكنه مجهول الحال ولا يضر ، لحكم الصدوق بالصحة مع عمل الأصحاب ، ويدل على أنه إذا صلى بظن دخول الوقت فدخل الوقت وهو في الصلاة ولو كان في التشهد أو في السلام على القول بجزئيته يصح صلاته