« وقال الصادق عليه السلام ( إلى قوله ) لفضلها » يعني إلى اشتباك النجوم كما هو مذهب أبي الخطاب ، وإلا فالتأخير بقدر ذهاب الحمرة المشرقية مطلوب وجوبا أو استحبابا بالاتفاق ، وتأخيره لا على وجه طلب الفضيلة مكروه ، كما يدل عليه هذا الخبر أيضا ، فإنه لو كان حراما لما كان للقيد فائدة ، وإن أمكن أن يقال تكرار اللعن باعتبار الأمرين لكنه خلاف الظاهر من الأخبار « وقيل له » أي للصادق عليه السلام « إن أهل العراق » أي كثير منهم ، لأن أصحاب الصادق صلوات الله عليه كانوا في الكوفة وكانوا أزيد من ألف من الفضلاء مثل زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وبريد ، وأبي بصير والهشامين ، والفضيل والفضل ، فكيف يمكنه إضلال كلهم ؟ وأكثرهم سمعوا منه عليه السلام ، لكنه لما كان باطلا وأكثر الناس ما يلون إليه اجتمع عليه خلق كثير لكنه أخذ وقتل بدعاء الصادق عليه السلام عليه . ومنه خبر اللعن وتعدى إلى أتباعه حتى قتل منهم جمع كثير لعنه الله .
« وقال أبو أسامة زيد الشحام إلخ » الظاهر أن ذم الصادق عليه السلام له على صعود الجبل كان لإثارته الفساد ، بأن يقول إنهم يفطرون والشمس لم تغب بعد ، مع أنهم قائلون بغيبوبة القرص ، أو يقول لهم ويحصل الضرر بسببه إليه وإلى غيره كما هو ظاهر الخبر أولا وآخرا . ويمكن أن يكون المراد من قوله عليه السلام
( فإنما عليك مشرقك ومغربك ) أنه لا يحتاج إلى صعود الجبل ، ويمكن فهم الطلوع والغروب من المشرق والمغرب بظهور الحمرة أو ذهابها في المشرق للغروب وعكسه للطلوع ، وظاهر الصدوق أنه حمل هذه الأخبار كلها على استتار القرص ولو كان خلف الجبل
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 69
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٦٩