دعاء القنوت : اللهم ، وذلك يؤيد الأول « اللهم تمَّ نورك فهديت » أي لما كان كمالاتك وأنوارك تامة هديت عبادك إليك كما قلت : كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لكي أعرف « فلك الحمد ربنا » على هذه النعمة التامة « وبسطت يدك فأعطيت » أي لما كنت كريما جوادا فياضا أعطيت كل واحد من المخلوقين ما كان قابلا كما قلت ( وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ ) أي بالسنة استعداداتكم وقابلياتكم أو بالدعوات الكاملة الشرائط ( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ الله لا تُحْصُوها ) ( 1 ) « وعظم حلمك فعفوت » عن الجرائم العظيمة والمعاصي الكبيرة « وجهك » أي ذاتك « أكرم الوجوه » من الكرم بمعنى الحسن والكمال أو من الجود والإحسان « وجهتك » أي جانبك الذي يتوجه إليك بالمعرفة والعبادة والدعاء « تطاع ربنا » أي يا ربنا « فتشكر » أي تجزي وتثيب بالمثوبات الكثيرة أو تباهي بهم ملائكتك المقربين كما تقدم مرارا وسيجئ « وتعصي » أي يعصيك المجرمون « يا ربنا فتغفر لمن شئت » ممن كان قابلا « لا يجزي بآلائك أحد » أي لا يمكن لأحد أن يقابل نعمائك بشكر أو عبادة ، فإن آلاءك غير متناهية وعباداتهم قليلة حقيرة
هامش
( 1 ) إبراهيم - 34 .