والسيئة تضاعف فيه قال : وقال أبو جعفر عليه السلام والله لقد بلغني أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانوا يتجهزون للجمعة يوم الخميس لأنه يوم مضيق على المسلمين ( 1 ) ( إما ) لكثرة العبادات فيه ( وإما ) لعدم الركود كما تقدم .
وروى الكليني ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا عليه السلام قال : قلت له :
بلغني أن يوم الجمعة أقصر الأيام قال : كذلك هو - قلت جعلت فداك كيف ذلك ؟ قال إن الله تبارك وتعالى يجمع أرواح المشركين تحت عين الشمس فإذا ركدت الشمس عذب الله أرواح المشركين بركود الشمس ساعة - فإذا كان يوم الجمعة لا يكون للشمس ركود رفع الله عنهم العذاب لفضل يوم الجمعة فلا يكون للشمس ركود ( 2 ) .
« وروى الحلبي » في الصحيح قد تقدم الأخبار في هذا الباب .
« وقال أمير المؤمنين عليه السلام إلخ » يدل على مرجوحية الكلام حال الخطبة بالنسبة إلى المأمومين ، ويحتمل شموله للخطيب أيضا ، وكذا الالتفات بالنسبة إلى المأمومين بل يكونون متوجهين إلى القبلة والخطيب يكون مستدبرا للقبلة ومتوجها إليهم وعلى أن الخطبتين بمنزلة الصلاة لما جعلتا عوض الركعتين - ويؤيده صحيحة عبد الله ابن سنان المتقدمة وغيرها ، وما رواه الكليني في الصحيح والشيخ في الصحيح بطريقين عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا خطب الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ الإمام من خطبته فإذا فرغ الإمام من خطبته تكلم ما بينه وبين
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب فضل يوم الجمعة وليلته خبر 9 - 13 .