( ومنها ) رجحان الجهر بالقراءة ولا ريب فيه ، وأما إنه على الوجوب فغير معلوم وإن كان العمل عليه ( ومنها ) وجوب الغسل وقد تقدم الأخبار الدالة بظاهرها عليه وما يعارضها وإن الأظهر أن المراد بالوجوب تأكد الاستحباب ، وأن الاحتياط في عدم الترك وإيقاعه بقصد القربة لأنها معلومة .
( ومنها ) القنوت مرتين وظاهره الوجوب وحمل على الاستحباب المؤكد لأخبار تقدمت وأما قوله : ( وتفرد بهذه الرواية حريز ، عن زرارة ) فمراده في أمر القنوت مرتين وكونه في الركعة الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعده لمن صلى جماعة ومن صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع ، أما الحكم الأخير فالظاهر أنه من المتفردات ، وأما البواقي فسنذكر الأخبار الواردة في هذا الباب أنه ليس من متفرداته ، بل الظاهر أن قوله ( من المتفردات ) لعمله بالعمومات دون المخصصات مع كثرتها بحيث كادت أن تكون متواترة .
أما كونه فرضا ( أي واجبا ثبت وجوبه من القرآن ) فللآية ، والأمر فيها بالسعي إلى ذكره المراد به إما الصلاة أو الخطبة أو هما بالإجماع من المفسرين بل من المسلمين وفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام ( 1 ) الجمعة في بيانها ، وللأخبار المتواترة .
منها ما رواه الكليني رحمه الله في الصحيح ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل فرض في كل سبعة أيام خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلا خمسة ، المريض ، والمملوك ، والمسافر
هامش
( 1 ) قوله رحمه الله والأئمة عليهم السلام الجمعة الخ نقول لم نعثر إلى الآن على خبر واحد يدل على إقامة واحد من الأئمة ( ع ) للجمعة إماما غير أمير المؤمنين والحسن ( ع ) زمن خلافتهما الظاهرية اللهم إلا أن يكون المراد فعلهم ( ع ) مأموما لا إماما فتأمل .