« ومنها » وجوب الجماعة فيها وهو أيضا مجمع عليه ولا تصح منفردا ولا شك في وجوب نية الائتمام ، وذهب جماعة من الأصحاب إلى وجوب نية الإمامة أيضا وهو أحوط ( ومنها ) سقوط العينية عن التسعة - ( أما ) عن الصغير والمجنون ، فلعدم التكليف وإن استحب تمرين الصبي عليها كما في سائر العبادات ، ( وأما ) عن الكبير وهو الشيخ البالغ حد العجز أو المشقة الشديدة كما ذكره جماعة فالظاهر استحبابها عليه وانعقاد الجمعة - به ، ( وأما ) عن المسافر فلأخبار كثيرة سنذكرها وإن ورد في بعضها ثبوتها عليه ، لحملها على الاستحباب وكذا العبد مع إذن المولى ( وأما ) المرأة فالظاهر عدم انعقادها بها وإن كان يظهر من بعضها وبعض الأصحاب إجزائها عنها بدل الظهر .
مثل ما رواه الشيخ ، عن أبي همام ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : إذا صلت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها وإن صلت في المسجد أربعا نقصت صلاتها لتصل في بيتها أربعا أفضل ( 1 ) وإن أشكل الاستدلال به لإمكان حمل النقص على البطلان والأفضل على الفاضل .
( وأما ) عن المريض والأعمى فالظاهر انعقاد الجمعة بهما واستحبابها عليهما ( وأما ) من كان على رأس فرسخين فلا شك في الوجوب مع الحضور والانعقاد به ،
هامش
( 1 ) التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة ويومها خبر 26 من أبواب زيادات الجزء الثاني .