تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
والظاهر أن الصدوق أخذه من كتاب زرارة مجتمعا وفرقه الكليني فذكر الجزء الآخر في باب الجماعة والأول في باب الجمعة ، وروى الصدوق في الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : صلاة الجمعة فريضة والاجتماع إليها فريضة مع الإمام فإن ترك رجل من غير علة ثلث جمع فقد ترك ثلث فرائض ولا يدع ثلث فرائض من غير علة إلا منافق ، وقال من ترك الجماعة رغبة عنها ، وعن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له ( 1 ) وسيجئ البحث عن هذا الخبر « فلا صلاة له » يمكن أن يكون المراد به نفي الصحة لأنه بمنزلة الكفر ، فإن الظاهر أن الترك للرغبة أن يكون الترك عنده مستحبا وهو إنكار للضروري ، ويمكن أن يكون الترك لرغبة النفس في الكسل وح يكون المراد به نفي الكمال . « ومن ترك إلخ » قد تقدم في صحيحة زرارة وروى الشيخ والصدوق في الصحيح ، عن محمد بن مسلم وأبي بصير قالا : سمعنا أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام يقول : من ترك الجمعة ثلاثا متوالية بغير علة طبع الله على قلبه ( 2 ) والطبع أيضا علامة النفاق وهو منع الهدايات الخاصة عن القلب نعوذ بالله منه ، وذكر هذا الخبر في باب الجمعة أنسب إلا أن يكون مراده الأعم من الجمعة والجماعة كما رواه بعض أصحابنا مثل هذا الخبر في باب الجماعة ، وحينئذ فالظاهر أنهم فهموا أن المراد من الجمعة الأسبوع وأنه وإن احتمل لفظا لكنه بعيد معنى ، ويحتمل أن يكون تطفلا . « وصلاة الرجل إلخ » روى الصدوق والشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان
هامش
( 1 - 2 ) عقاب الأعمال باب عقاب من ترك الجماعة خبر 4 - 3 .