تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
« وقال عليه السلام : الاثنان جماعة » روى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما يروي الناس أن الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة فقال : صدقوا ، فقلت الرجلان يكونان في جماعة ؟ فقال : نعم ويقوم الرجل عن يمين الإمام ( 1 ) ويظهر من الخبر أن الجماعة تحصل بالرجلين والرجل والمرأة ، والمرأتين وظاهر الصدوق أنها لا تحصل بالمرأتين وسنذكر حكمه في محله وخبر الحسن يدل على حصولها من الرجل والمرأة بأن يكون الرجل إماما ، ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني في الصحيح ، عن حماد بن عيسى ، عن محمد بن يوسف ، عن أبيه قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول إن الجهني أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله إني أكون في البادية ومعي أهلي وولدي وغلمتي فأؤذن وأقيم وأصلي بهم أفجماعة نحن ؟ فقال : نعم ، فقال : يا رسول الله إن الغلمة يتبعون قطر السحاب فأبقى أنا وأهلي وولدي فأؤذن وأقيم وأصلي بهم أفجماعة نحن ؟ فقال : نعم فقال : يا رسول الله فإن ولدي يتفرقون في الماشية فأبقى أنا وأهلي فأؤذن وأقيم وأصلي بهم أفجماعة نحن ؟ فقال : نعم ، فقال : يا رسول الله إن المرأة تذهب في مصلحتها فأبقى أنا وحدي فأؤذن وأقيم أفجماعة أنا ؟ فقال : نعم ، إن المؤمن وحده جماعة ( 2 ) . « وإذا لم يحضر ( إلى قوله ) جماعة » الظاهر أنه مأخوذ من تتمة الخبر المتقدم والتفسير من الصدوق وأيد الخبر بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا التفسير وقوله صلى الله عليه وآله وسلم « المؤمن وحده جماعة » ربما يستدل به على حجية خبر الواحد مطلقا إلا ما أخرجه الدليل ولا شك في حجيته على نفسه ، وإذا كان مفتيا أو مخبرا بطهارة ثوبه أو نجاسته ، أو إذا كان
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب فضل الصلاة في الجماعة خبر 1 - 2 .