اعلم أن إعادة الصلاة يمكن أن يكون على الوجوب أو الاستحباب وعلى أي تقدير يمكن أن يكون للمحازات أو لاقتداء العصر بالظهر ، وظاهر الصدوق أنه فهم من الخبر الثاني وحكم ببطلان الصلاة وهو مشكل وسنذكره في باب الجماعة ، « وروى الحسن بن محبوب » في الصحيح « عن الرباطي ، عن سعيد الأعرج إلخ » وروى الكليني والشيخ في الصحيح ، عن سعيد الأعرج قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثمَّ سلم في ركعتين فسأله من خلفه يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء ؟ قال : وما ذاك ؟ قالوا إنما صليت ركعتين فقال : أكذاك يا ذا اليدين ( وكان يدعى ذا الشمالين ) فقال : نعم فبنى على صلاته فأتم الصلاة أربعا ، وقال إن الله هو الذي أنساه رحمة للأمة ألا ترى لو أن رجلا صنع هذا لعير وقيل ما تقبل صلاتك ، فمن دخل عليه اليوم ذلك قال : قد سن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصارت أسوة وسجد سجدتين لمكان الكلام ( 1 ) .
ورويا ، عن الحسن بن صدقة قال : قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام أسلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الركعتين الأولتين ؟ فقال : نعم قلت : وحاله حاله ؟ قال : إنما أراد الله عز وجل أن يفقههم ( 2 ) وقد تقدم الأخبار .
اعلم أن الصدوق ، وشيخه ، بل محمد بن يعقوب الكليني رضي الله عنهم قالوا بإسهاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الله تعالى لا بالسهو الذي من الشيطان واتفق علماؤنا قديما
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب من تكلم في صلاته أو انصرف الخ خبر 6 - 3 والتهذيب باب أحكام السهو خبر 21 - 20 من أبواب الزيادات وقوله ( وحاله حاله ) أي في الجلالة والرسالة .