تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وحديثا سوى المشايخ الثلاثة على عدم جواز السهو والإسهاء لأنه إذا جوز السهو على الأنبياء فلا يأمن المكلف من سهوهم في كل حكم من الأحكام فينتفى فائدة البعثة ، والأخبار الواردة في سهوه صلى الله عليه وآله وسلم كثيرة من طرق العامة والخاصة ويحتمل ورودها من المعصومين صلوات الله عليهم تقية ، لما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام هل سجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سجدتي السهو قط ؟ فقال : لا : ولا سجدهما فقيه ( 1 ) . وعلى هذا لا يرد الأخبار حتى يرد جواز رد جميع الأخبار ، على أن الصدوق أيضا يرد الأخبار التي لا يوافق مذهبه في كثير من المسائل ، ومن تأمل الأخبار التي وردت في شأن النبي والأئمة صلوات الله عليهم يعلم أن رتبتهم أعظم من السهو في العبادة ، ولا يلزم أن يحصل منهم السهو حتى يعلم أنهم ليسوا بآلهة ، فإن ولادتهم وأكلهم وشربهم وذهابهم إلى بيت الخلاء ونومهم في غير حال الصلاة وموتهم كافية في ذلك مع قطع النظر عن تجسمهم وتحيزهم وتعبدهم وإقرارهم بالعبودية إلى غير ذلك
هامش
( 1 ) التهذيب باب أحكام السهو خبر 41 .