بنعمائه وآلائه كما قال صلوات الله عليه : لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك قوله « أصبحت مرتهنا بعملي » على صيغة المفعول أي مرهونا بعملي أي لا يخلصني من الارتهان إلا الأعمال الصالحة « بالله أصبح » أي بعونه وفضله أدخل في الصباح أو بقدرته .
قوله « والفتق والرتق » الرتق الالتئام والفتق خلافه ، الظاهر أن المراد بهما جميع الأفعال من الإعطاء والمنع والإحياء والإماتة وغيرها مما لا تكليف على العباد فيها ، أو الأعم بما لا يصل إلى الإلجاء كما تقدم « والخلق جميعا والأمر كله » كما قال تعالى : « أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ » ( 1 ) والمشهور أن عالم الخلق الجسمانيات وعالم الأمر الروحانيات فإنها خلقت من لفظة ( كُنْ ) بلا مادة ، بخلاف الخلق فإنها خلقت من المادة ، كما وردت في الأخبار وإن كانت المادة خلقت من غير مادة ، والمشهور في الأخبار أن المادة الماء ، وفي بعض الأخبار أن مادة الماء كانت درة فجعلها الله تعالى ماء ، والدرة خلقت من غير مادة ، ويحتمل أن يكون الخلق إشارة إلى الجميع ، والأمر إشارة إلى التكاليف أو القدرة والملك والسلطنة قوله « لله » خبر الجميع
هامش
( 1 ) الأعراف - 54 .