تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وقد تقدم الأمر بالسلام في الأخبار الكثيرة وسيجئ ، ولكن لما كان دلالة الأمر سيما في الأخبار على الوجوب لا تخلو عن إشكال سيما مع معارضة الأخبار المتقدمة كان الاحتياط في الفعل مع نية القربة ، وظهر من الأخبار الكثيرة أن الانصراف من الصلاة يحصل بالسلام علينا ، ومن بعض الأخبار والإجماع المنقول عن جماعة ( بالسلام عليكم ) وفي بعضها بإضافة ( ورحمة الله ) وفي بعضها بإضافة ( وبركاته ) أيضا والجمع أولى بتقديم السلام علينا كما في خبر أبي بصير ، وتقدم في صحيحة المعراج ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) مرة تجاه القبلة وعدم الالتفات إلى اليسار . وأما ما ذكره الصدوق من كيفية السلام ، فرواه في العلل بإسناده : عن المفضل ابن عمر قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العلة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة قال : لأنه تحليل الصلاة قلت فلأي علة يسلم على اليمين ولا يسلم على اليسار ؟ قال لأن الملك الموكل يكتب الحسنات على اليمين والذي يكتب السيئات على اليسار والصلاة حسنات ليس فيها سيئات ، فلهذا يسلم على اليمين دون اليسار قلت فلم لا يقال ( السلام عليك ) والملك على اليمين واحد ولكن يقال السلام عليكم ، قال : ليكون قد سلم عليه وعلى من على اليسار وفضل صاحب اليمين عليه بالإيماء إليه ، قلت فلم لا يكون الإيماء في التسليم بالوجه كله ولكن كان بالأنف لمن يصلي وحده ، وبالعين لمن يصلي بقوم قال : لأن مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين فصاحب اليمين على الشدق الأيمن وتسليم المصلي عليه ليثبت له صلاته في صحيفته ، قلت فلم يسلم المأموم ثلاثا ؟ قال : تكون واحدة ردا على الإمام وتكون عليه وعلى ملائكته ، وتكون الثانية على يمينه والملكين الموكلين به ، وتكون الثالثة على يساره وملائكته الموكلين ، ومن لم يكن على يساره أحد لم يسلم على يساره إلا أن يكون يمينه إلى الحائط ويساره إلى مصل معه خلف الإمام فيسلم على يساره ( قلت ) فتسليم الإمام على من يقع ؟ قال على ملائكته والمأمومين يقول لملائكته