تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ما من شيء إلا وله كيل أو وزن إلا الدموع فإن القطرة منها تطفئ بحارا من النار ، فإذا اغرورقت العين بمائها لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة ، فإذا فاضت حرمه الله على النار ، ولو أن باكيا بكى في أمة لرحموا ( 1 ) أي بكى لهم أو مطلقا ، وعنه عليه السلام قال ما من عين إلا وهي باكية يوم القيمة إلا عينا بكت من خوف الله تعالى ، وما اغرورقت عين بمائها من خشية الله إلا حرم الله عز وجل سائر جسده على النار ، ولا فاضت على خده فرهق ذلك الوجه قتر ولا ذلة ، وما من شيء إلا وله كيل ووزن إلا الدمعة فإن الله عز وجل يطفئ باليسير منها البحار من النار ، فلو أن عبدا بكى في أمة لرحم الله عز وجل تلك الأمة ببكاء ذلك العبد ( 2 ) وعن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما من قطرة أحب إلى الله عز وجل من قطرة دموع في سواد الليل مخافة من الله لا يراد بها غيره ( 3 ) . وبالإسناد الأول ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن صالح بن رزين ومحمد بن مروان وغيرهما عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل عين باكية يوم القيمة إلا ثلاثة أعين ، عين غضت عن محارم الله ، وعين سهرت في طاعة الله ، وعين بكت في جوف الليل من خشية الله ( 4 ) وفي الحسن كالصحيح عنه عليه السلام قال : أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام أن عبادي لم يتقربوا إلي بشيء أحب إلي من ثلاث خصال قال موسى يا رب وما هن ؟ قال يا موسى الزهد في الدنيا ، والورع عن معاصي ، والبكاء من خشيتي ، قال موسى يا رب فما لمن صنع ذا ؟ فأوحى الله عز وجل إليه : يا موسى أما الزاهدون في الدنيا ففي الجنة ، وأما البكاؤون من خشيتي ففي الرفيع الأعلى لا يشاركهم أحد وأما الورعون
هامش
( 1 - 2 - 3 - 4 ) أصول الكافي باب البكاء خبر 1 - 2 - 3 - 4 من كتاب الدعاء .