« وسأل يحيى بن أكثم القاضي أبا الحسن الأول عليه السلام » الظاهر أن لفظ الأول وقع سهوا من النساخ لتصريح الصدوق في العلل بأن السؤال وقع عن أبي الحسن الثالث عليه السلام ، والغرض من السؤال أنه روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن صلاة النهار عجماء أي كله إخفات فلم جهر في صلاة الصبح ؟ فأجاب صلوات الله عليه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يفعلها في الظلمة أول الصبح ولهذا الحق بصلوات الليل في أنها جهار .
« وفيما ذكره الفضل من العلل » بإسناده المعتبر « عن الرضا عليه السلام » والظاهر أن كتاب الفضل كان عنده ، والسند كان لمجرد التيمن مع أنه أيضا معتبر « أنه قال أمر الناس بالقراءة في الصلاة » أي من جانب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على الظاهر بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ونحوه ، أو من قوله تعالى ( فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ) ( 1 ) أو من بطن الكتاب كما كانوا صلوات الله عليهم يعلمونه منه « لئلا يكون القرآن مضيعا مهجورا » لو لم يكن واجبا لتساهل الأكثر في المندوبات كما هو المشاهد عنهم « وليكن » وفي بعض النسخ ( وليكون ) كما في العيون والعلل وهو الأظهر « محفوظا مدروسا » لحفظ المعجزة ولأنه عهد الله تعالى إلى خلقه ، ومشتمل على المواعظ والأخبار والأحكام الإلهية التي يلزم على كل أحد تذكرها بكثرة تلاوتها « فلا يضمحل ولا يجهل » بترك قراءتها .
هامش
( 1 ) المزمل - 20 .