تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
« وإنما ( إلى قوله ) والكلام » غير القرآن من الأدعية والأخبار الإلهية « جمع فيه من جوامع الخير والحكمة » أي العلم والحكمة أو المنافع الدنيوية والأخروية والعلوم الحقيقية الإلهية « ما جمع في سورة الحمد » وصنف في تفسير الحمد مصنفات كثيرة ولم يصلوا إلى عشر عشيرة ولهذا ورد في تسميته أنه أم الكتاب ، وفيه المندرج جميع ما في الكتاب مع أن جميع العلوم مندرج في الكتاب كما قال الله تعالى : « وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ » ( 1 ) وأشار صلوات الله عليه إلى بعض حقائقه لأن لا يغفل المصلي عنه ، مع أن عباراته صلوات الله عليه أيضا مشتملة على الحقائق الجمة ، ونشير إلى بعض ما يصل أفهامنا إليه إن شاء الله تعالى . وعدم ذكره صلوات الله عليه البسملة كأنه للتقية وأسرارها لا تتناهى ، ففي المشهور بين العامة والخاصة ، عن عبد الله بن عباس أنه قال : كنت ليلة عند أمير المؤمنين صلوات الله عليه وسألت منه تفسير الحمد ، فشرع في تفسير ( بسم الله ) وقاله حتى أصبحنا ، فقلت له يا أمير المؤمنين طلع الصبح ولم يتم تفسير ( بسم الله ) فقال عليه السلام لو أردت بيانها لأوقرت سبعين جملا من تفسيرها ، وفي رواية ( عن تفسير بائها ) وعلومه صلوات الله عليه لا تتناهى وذكرنا ترجمتها سابقا . « وذلك ( إلى قوله ) من الخير » وفي نسخة ( للخير ) يمكن أن يكون المراد أنه تعالى لما علم عجز العبد عن إتيان حمده تعالى حمد نفسه بدلا من خلقه ، تفضلا منه تعالى عليهم ، ليكون أداء لما أوجب الله تعالى عليهم من الشكر كما روي في الحسن كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أوحى الله عز وجل إلى موسى صلوات الله عليه
هامش
( 1 ) الانعام - 59 .