تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الركعة الأولى في قوله ( وأفضل ما يقرأ في الصلوات إلخ ) - اعلم أنه نقل الإجماع على التخيير في الأخيرتين بين الحمد والتسبيح ، لكن اختلفوا في مقامين ( الأول ) في قدر التسبيح فذهب الأكثر إلى جواز الاكتفاء بالتسبيحات الأربع مرة وضم بعضهم إليها الاستغفار . وذهب بعضهم إلى التسع بقراءة ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ) ثلاث مرات و ( قيل ) بزيادة ( والله أكبر ) في الأخيرة فيكون عشرا و ( قيل ) بالاثني عشر بأن يقرأ التسبيحات الأربع ثلاث مرات و ( قيل ) بالأقل من أربع أيضا و ( قيل ) بالتخيير بين الجميع ( والثاني ) في أنه أيهما أفضل ؟ وها أنا أذكر الأخبار الواردة في هذا الباب . ( فمنها ) ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين فقال : الإمام يقرأ فاتحة الكتاب ومن خلفه يسبح فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن شئت فسبح وفي الصحيح ( على الظاهر ) عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام ما يجزى من القول في الركعتين الأخيرتين ؟ قال إن تقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وتكبر ، وتركع وروى الشيخ في الصحيح ، عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر ؟ قال : تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك وإن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء وفي الصحيح ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب وإن كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل وفي الصحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا قمت في الركعتين لا تقرء فيهما ( والظاهر أنه نفي وصفة للركعتين ) فقل الحمد لله