وحمل على ما إذا صلى مع من لا يقتدى به تقية كما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن أبي حمزة ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال يجزيك من القراءة معهم مثل حديث النفس وفي الصحيح عن علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام ، عن الرجل يصلي خلف من لا يقتدى بصلاته والإمام يجهر بالقراءة قال اقرأ لنفسك وإن لم تسمع نفسك فلا بأس .
« إلا يوم الجمعة في صلاة الظهر فإنه يجهر فيها » أما في الجمعة فلما رواه الشيخ في الصحيح ، عن جميل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر فقال : يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ولا يجهر الإمام إنما يجهر إذا كانت خطبة وفي الصحيح عن محمد بن مسلم قال : سألته عن صلاة الجمعة في السفر قال : تصنعون كما تصنعون في الظهر ، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة وإنما يجهر إذا كانت خطبة .
وحمل عدم الجهر في ظهرها على التقية أو على نفي الاستحباب المؤكد ، لما رواه الشيخ عن عمران الحلبي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : وسئل عن الرجل يصلي الجمعة أربع ركعات أيجهر فيها بالقراءة ؟ فقال نعم والقنوت في الثانية وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لنا صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة واجهروا بالقراءة فقلت إنه ينكر علينا الجهر بها في السفر فقال : اجهروا بها والظاهر أن أمره عليه السلام كان لعلمه بعدم الضرر ومجرد الإنكار
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 306
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٣٠٦