فلا شيء عليه وللتأسي . فإن الظاهر مداومة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة صلوات الله عليهم على ذلك ولم يرد خبر يدل على تركهم مرة واحدة وسيجئ خبر آخر لزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام .
وأما حجتهما فما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه أن لا يجهر ؟ قال : إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل وقد مر في صحيحة محمد بن مسلم أنه قال عليه السلام : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب في جهر أو إخفات وفي الموثق ، عن سماعة قال سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب قال : فليقل أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم ثمَّ ليقرأها ما دام لم يركع ، فإنه لا قراءة حتى يبدأ بها في جهر أو إخفات ، فإنه إذا ركع أجزأه إن شاء الله وإن أمكن حمل الخبرين على أنه لا صلاة إلا بها في جهر في الجهرية أو إخفات في الإخفاتية وفي الموثق عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : السنة في صلاة النهار بالإخفات والسنة في صلاة الليل بالإجهار وفي الموثق عن سماعة قال : سألته عن قول الله عز وجل ( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها ) قال المخافتة ما دون سمعك والجهر أن ترفع صوتك شديدا وإن أمكن حمل السنة على ما وجب بالسنة .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 304
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٣٠٤