في الجمعة فيقرأ قل هو الله أحد ؟ قال : يرجع إلى سورة الجمعة وغيرهما من الأخبار وأما العدول إلى النافلة فللنهي عن قطع العمل ، ولما رواه الشيخ في الصحيح ، عن صباح بن صبيح قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل أراد أن يصلي الجمعة فقرأ بقل هو الله أحد قال : يتمها ركعتين ثمَّ يستأنف والجميع على الاستحباب للأخبار المتقدمة ، ويدل على خصوص الظهر في السفر ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجمعة في السفر ما أقرء فيهما ؟ قال اقرأ فيهما بقل هو الله أحد والظاهر من الأخبار أنه مع قراءة كل السورة أو الثلاثين يستأنف ، وذكر الصدوق النصف وتبعه الأصحاب ولم نطلع على مستند النصف مطلقا .
« وقد رويت رخصة في القراءة إلخ » ظاهره وجوب السورتين اختيارا وحمل الأخبار المتقدمة على حال الاضطرار ، وظاهر الأخبار الاستحباب المؤكد ، ولم يرد في الأخبار ما يدل على جواز ترك السورة في الجمعة وإن دلت العمومات على جواز الترك مطلقا ، فالاحتياط في عدم تركها لأنه يمكن حمل الإطلاقات على اليومية لأنها الشائع وإن كان الاحتياط في الدين عدم ترك السورة اختيارا لكن يقصد القربة ولا ينوي فيها الوجوب ولا الندب ، على أنه لا دليل على لزوم نيتهما .
« وفي صلاة الغداة » روي ، عن أبي جعفر عليه السلام من قرأ سورة هل أتى في كل غداة خميس زوجه الله من الحور العين مائة عذراء وأربعة آلاف ثيب ، وكان مع
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 301
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٣٠١