« فقال يا حماد ( إلى قوله ) منكم » وهذه اللفظة موجودة في الكافي والتهذيب ( 1 ) والظاهر أنه سقطت من نساخ الفقيه ولو لم يكن فهو مراد « أن يأتي ( إلى قوله ) تامة » ظاهره أنه ترك المندوبات ، ولا يليق بأمثاله من أصحاب الأئمة صلوات الله عليهم تركها ، وإن احتمل ترك بعض الواجبات أيضا جاهلا ، ويؤيد الأول أنه لم يأمر بقضاء الصلوات الماضية إلا أن يقال يفهم من هذا القول أيضا « قال حماد ( إلى قوله ) فعلمني » وكان الواجب عليه أولا أن يطلب التعليم فلما أخطأ طريق التكلم وتنبه بتأديبه عليه السلام ، قال آخرا ما كان يجب عليه أولا .
« فقام أبو عبد الله عليه السلام » الظاهر أنها لم تكن صلاة حقيقة ، بل كانت للتعليم للكلام في أثنائها ظاهرا ويمكن أن تكون حقيقية ، وكان الكلام بعدها لكن ذكره حماد في أثنائها « مستقبل القبلة منتصبا » يعني قائما بلا انحناء وانخناس وإطراق وحركة « فأرسل يديه جميعا على فخذيه » أي قبالة ركبتيه « قد ضم أصابعه » أي لم تكن متفرجات .
« وقرب ( إلى قوله ) مفرجات » فإنه يستحب أن يكون بينهما قدر أربع أصابع منضمات إلى شبر ، ولا يكون بينهما زائدا على الشبر ولا أقل من الأربع أصابع « واستقبل بأصابع رجليه جميعا » أي القبلة « لم يحرفهما عن القبلة بخشوع واستكانة »
هامش
( 1 ) يأتي في آخر الحديث تعيين محله فيهما .