متعلق بقام ، وفهم حماد الخشوع إما من النظر إلى موضع السجود وإما من الطمأنينة وتغير اللون ( أو ) من قوله عليه السلام فإذا توجه إلى الله تعالى قبل التكبير فهو النية لأنها إرادة الفعل وهي من أفعال القلب ولا يمكن الفعل بدونها ، نعم النية المعتبرة هي إرادة الفعل لله والخشوع دال عليها ، ولهذا لم يذكرها مع ذكر أكثر المستحبات ، ويفهم منه عدم استحباب التلفظ بها بل كونها تشريعا بدعة كما يظهر من عدم ذكرها مطلقا في بيان أفعال الصلاة ، نعم روى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن علي بن الحسين صلوات الله عليهما قال : لا عمل إلا بنية ، وقد تقدم بعض الأخبار وسيذكر في مواضعها إن شاء الله .
« فقال ( إلى قوله ) بترتيل » روى الكليني ، عن عبد الله بن سليمان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : « وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا » قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه بينه تبيينا ولا تهذه هذا الشعر ، ولا تنثره نثر الرمل ، ولكن أفزعوا قلوبكم القاسية ولا يكن هم أحدكم آخر السورة ( 1 ) أي اقرأه مبينا ، ولا تسرعه كإسراع الشعر بأن يندمج حروفه ، ولا تفرقه كل الفرق كالرمل المنثور ، ويكون القلب متوجها إلى الله حتى يؤثر في القلوب القاسية ، ويكون بالتدبر في معانيه ، وهذا المعنى أجمع المعاني ، ورواه العامة عنه عليه السلام ( 2 ) أيضا هكذا « وقل هو الله أحد ثمَّ صبر هنيئة » أي قليلا « بقدر ما يتنفس وهو قائم » يدل على استحباب السكتة كما رواه الشيخ في الموثق ، عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر عن أبيه عليهم السلام : أن رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اختلفا في صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكتبا إلى أبي بن كعب ، كم كانت
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب ترتيل القرآن الخ خبر 1 من كتاب فضل القرآن .
( 2 ) يمكن أن يستفاد ذلك من خبر 3 من باب استحباب الترتيل في القرآن من ج 2 من سنن أبي داود كتاب الصلاة .