« وسئل معاوية بن وهب » في الحسن « أبا عبد الله عليه السلام » ورواه الكليني في الصحيح عنه عليه السلام ( 1 ) « عن التثويب ( إلى قوله ) ما نعرفه » يعني أنه بدعة لأن كلما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فهم يعرفونه ، فما لا يعرفونه فليس من الله ولا من رسوله . وذكر العامة في صحاحهم أنه بدعة عمر حتى ذكروا أن ابن عمر دخل مسجدا وسمع المؤذن يذكره فخرج من المسجد ولم يصل فيه وقال : لا يصلي في مسجد يبتدع فيه بدعة ( 2 ) والعجب من هذا الأحمق أنه كثيرا ما ينسب إلى أبيه البدع ويخالفه ، ومع هذه يقول بإمامته مع أنها أفحش البدع ، وحماقته بمرتبة ، نسبه يزيد بن معاوية عليهما لعائن الله إليها ( 3 ) لما أنكر ابن عمر قبائح أعماله سيما قتل الحسين وأصحابه سلام الله عليهم ، فكتب في جوابه : يا أحمق أما تدري أن هذه الأعمال من ثمرات شجرة غرسها أبوك في سقيفة بني ساعدة ( 4 ) وفي الصحيفة التي كتبوها في الكعبة ، وفي المكاتيب التي كتبها إلى أبي أنه : إذا أردت أن يستقر الملك عليك فلا تدع من بني هاشم أحدا ،
هامش
( 1 ) الكافي باب بدو الأذان خبر 6 وفيه عن التثويب في الأذان والإقامة .
( 2 ) سنن أبي داود باب في التثويب ولفظ الحديث عن مجاهد هكذا ، قال كنت مع ابن عمر فثوب رجل في الظهر أو العصر قال اخرج بنا فان هذه بدعة .
( 3 ) وفي المثل المعروف ويل لمن كفره نمرود .
( 4 ) نقله العلامة ره عن البلاذري على ما في عاشر البحار ولفظه هكذا : لما قتل الحسين ( ع ) كتب عبد الله بن عمر إلى يزيد بن معاوية : فقد عظمت الرزية وجلت المصيبة وحدث في الاسلام حدث عظيم ولا يوم كيوم الحسين ( ع ) فكتب إليه يزيد : يا أحمق فإننا جئنا إلى بيوت منجدة وفرش ممهدة ووسائد منضدة ، فقاتلنا عنها فان يكن الحق لنا فعن حقنا قاتلنا وإن كان الحق لغيرنا فأبوك أول من سن هذا وابتز واستأثر بالحق على أهله انتهى .