« وبالصلاة مرحبا وأهلا » يعني هم لأن تقبل صلاتهم لا من يتركه ، أجمع الأصحاب على قول ( حي على خير العمل ) مرتين بعد ( حي على الفلاح ) للأخبار المتواترة عن النبي والأئمة صلوات الله عليهم ، وروى من طرق العامة سهل بن حنيف وعبد الله بن عمر ، وروى ابن عمر أنه سمع أبا محذورة ينادي ( بحي على خير العمل ) في أذانه عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) وقال ابن الجنيد شاهدنا عليه آل الرسول وعليه العمل بطبرستان واليمن والكوفة ونواحيها وبعض بغداد ، وقال ابن أبي عبيد منهم : إنما أسقط ( حي على خير العمل ) من نهى عن المتعتين ، وإنه نهى عن ذلك كله في مقام واحد ، وذكر العامة أن عمر رأى تركه ليرغب الناس في الجهاد . ورووا عن عكرمة قال : قلت لابن عباس أخبرني لأي شيء حذف من الأذان ( حي على خير العمل ) قال : أراد عمر بذلك إلا يتكل الناس على الصلاة ويدعوا الجهاد فلذلك حذفها من الأذان رواه الصدوق بإسناده عنهم عن عكرمة وروي عن أبي الحسن عليه السلام أن تفسيرها الباطن الولاية ، وعن أبي جعفر عليه السلام أنه بر فاطمة وولدها عليهم السلام وتركها العامة ظاهرا وباطنا ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) ( 2 ) وليس هذا أول قارورة كسرت في الإسلام .
« وروى الحرث » رواه الصدوق في الصحيح ( 3 ) قوله « مصدقا » أي للمؤذن معتقدا لهذا القول « محتسبا » أي لله « وقال أبو جعفر عليه السلام » رواه الكليني في
هامش
( 1 ) قال العلامة في المنتهى قول حي على خير العمل في الأذان والإقامة سنة يبطل الصلاة بتركه ذهب إليه علمائنا أجمع وأنكره الجمهور كافة ( لنا ) ما رواه الجمهور . انه قد كان في زمن النبي صلى الله عليه وآله يفعل ذلك وادعائهم النسخ لم يثبت انتهى .
( 2 ) الشعراء - 227 .
( 3 ) ثواب الأعمال باب ثواب من إذا سمع المؤذن الخ خبر 1 ص 31 طبع جديد ورواه الكليني أيضا في باب بدؤ الأذان الخ خبر 30 .