« وروى أبو بكر الحضرمي وكليب الأسدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام » وهما ممدوحان وطريق الصدوق إلى الأول ضعيف ، وإلى الثاني صحيح ، وروى الشيخ عنهما في الموثق ( 1 ) وعلى أي حال فهذا الخبر وإن كان في الأذان يوافق المشهور بين الأصحاب لكن باعتبار أنه قال عليه السلام ( والإقامة مثل ذلك ) خلاف المشهور بين الأصحاب ومخالف للأخبار الصحيحة أيضا ، وإن حكم الصدوق بصحته ، فإنه إن لم يضم إليه وقد قامت الصلاة يصير ستة وثلاثين فصلا ، وإن انضمت إليه يصير ثمانية وثلاثين فصلا ، والمشهور أنهما خمسة وثلاثون حرفا كما روى الكليني في الموثق كالصحيح ، عن إسماعيل الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا فعد ذلك بيده واحدا واحدا ، الأذان ثمانية عشر حرفا والإقامة سبعة عشر حرفا ( 2 ) ولم يذكر في الخبر الحروف وروى العامة في صحاحهم أيضا هكذا ( 3 ) وروي في الصحيح عن صفوان الجمال قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الأذان مثنى مثنى والإقامة مثنى مثنى ( 4 ) .
وروى الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأذان فقال : تقول الله أكبر - الله أكبر إلى آخر ما ذكره الصدوق بنقص تكبيرتين من أوله ( 5 ) وروي في الحسن كالصحيح ، عن زرارة والفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبلغ البيت المعمور حضرت الصلاة فأذن
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب عد فصول الأذان الخ خبر 4 - 1 .
( 3 ) صحيح مسلم ج 2 ص 3 باب صفة الأذان من كتاب الصلاة أورد فيه خبرا يدل على أن الأذان ثمانية عشر فصلا .
( 4 ) التهذيب باب عد فصول الأذان الخ خبر 10 .
( 5 ) التهذيب باب عد فصول الأذان والإقامة خبر 2 .