تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وحملا على الاستحباب لصحيحة جميل ، وحملها بعضهم على المحاذاة مع التقدم بشبر أو عظم الذراع أو الذراع لأنه قدر الخطوة غالبا لكن التعليل الذي وقع في صحيحة جميل بصلاة النبي « وعائشة مضطجعة بين يديه وهي حائض إلخ » ليس من خبر جميل على الظاهر لأن خبر جميل مذكور في التهذيب ( 1 ) بدون التتمة ، والتتمة مذكورة في الكافي في مرسلة ابن رباط ( 2 ) فيمكن أن يكون نسخة الفقيه بالواو لا الفاء ويكون خبرا آخر لا تعلق له بالأول وعلى نسخة الفاء فالظاهر أن التتمة من خبر جميل وقعت ردا على العامة بقرينة ذكر الملعونة ، وكذا كل ما يقع الاستشهاد بذكرها بناء على معتقدهم ، فإن أكثرهم قالوا ببطلان الصلاة لو كانت المرأة بحذاء الرجل ولو لم تصل ، وعدم جواز اجتماع الرجل مع المرأة عندهم باعتبار المحاذاة لا باعتبار الصلاة فاستشهد صلوات الله عليه لهم بفعله صلى الله عليه وآله وسلم إن كانوا حاضرين أو لجميل حتى يباحث معهم بفعله صلى الله عليه وآله وسلم ويظهر عندهم عدم حيائها وأدبها ، والحاصل أن الأخبار الصحيحة دالة على الاكتفاء بالتقدم بشبر ، وموثقة عمار ( 3 ) تدل على التقدم بكله ، وحمل على الاستحباب وترتفع الحرمة أو الكراهة ببعد عشرة أذرع والحائل والتقدم بالبدن بلا خلاف ، وبشبر أو عظم الذراع أو الذراع على الأصح لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن المرأة تصلي عند الرجل ؟ فقال : لا تصلي المرأة بحيال الرجل إلا أن يكون قدامها ولو بصدره ( 4 ) وروى الشيخ في الصحيح ، عن
هامش
( 1 ) وكذا في الاستبصار باب الرجل يصلى والمرأة تصلى بحذاه خبر 8 . ( 2 ) الكافي باب المرأة تصلى بحيال الرجل خبر 6 . ( 3 ) الاستبصار باب الرجل يصلى والمرأة تصلى بحذاه خبر 7 . ( 4 ) الاستبصار باب الرجل يصلى والمرأة تصلى بحذاه خبر 1 .