تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
والمسجد بيته بنى الله له بيتا في الجنة ( 1 ) . ويستحب تعظيم المساجد بما أمكن بأن يجعل الميضاة على أبوابها وأن يتعاهد النعل عند أبواب المساجد بأن لا يكون ملوثا بل بأن لا يدخله ويودعه عند مؤتمن ، ومن أكل شيئا من المؤذيات مثل الثوم والبصل فلا يقربها حتى يزيل الريح من فمه ، ولا يبزق في المسجد فإن بزق فكفارته دفنه وستره بالحصى ، ومن وقر بنخامته المسجد لقي الله يوم القيمة ضاحكا قد أعطي كتابه بيمينه ، ولا يتوضأ في المسجد من الغائط والبول كما ورد في الصحيح ( 2 ) ، ولا ينام فيه سيما في المسجدين فيما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا بأس فيما زيد عليهما وغير ذلك من أنواع التعظيم فإنها بيوت الله وبقدر ما يعظم البيت يعظمه صاحب البيت ، وقد مر في الأخبار المتقدمة ما يكفي للعاقل التنبه من الإشارات فينبغي أن يتأمل في كل خبر حتى يفاض عليه ، وروي في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لجبرئيل : يا جبرئيل أي البقاع أحب إلى الله عز وجل ؟ قال المساجد ، وأحب أهلها إلى الله أولهم دخولا وآخرهم خروجا ( 3 ) . « ومن دخل المسجد إلخ » روى الكليني بإسناده ، عن يونس عنهم عليهم السلام قال : قال : الفضل في دخول المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى إذا دخلت ، وإذا خرجت باليسرى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب باب فضل المساجد خبر 28 من الزيادات . ( 2 ) التهذيب باب فضل الصلاة من أبواب الزيادات خبر 28 - إلى 39 . ( 3 ) الكافي باب النوادر خبر 14 من كتاب الصلاة . ( 4 ) الكافي باب القول عند دخول المساجد خبر 1 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 110 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي