بيت النار الباطل فأنتم أولى بأن توقفوا على المسجد الحق ، والظاهر أن الصدوق نقل الخبر هنا على معنى ما فهمه لأن غيره أيضا لم ينقله بهذه العبارة ، وعلى تقدير وجود ( لا يجوز ) في الخبر حمل على الوقف بقصد تملك المسجد وهو لا يملك وإذا قصد مصالح المسلمين فهو صحيح ، أو أطلق فينصرف إلى مصالحهم وإن كان الأولى أن لا يطلق بل يقصد الوقف على مصالحهم والله تعالى يعلم .
« وروي ( إلى قوله ) في بيتي » رواه الصدوق في الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) وروي بإسناده ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله قال الله تبارك وتعالى : ألا أن بيوتي في الأرض المساجد تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض ، ألا طوبى لمن كانت المساجد بيوته ، ألا طوبى لعبد توضأ في بيته ثمَّ زارني في بيتي ، ألا أن على المزور كرامة الزائر ، ألا بشر المشائين في الظلمات إلى المساجد بالنور الساطع يوم القيمة ( 2 ) ، والظاهر منه أن أصل دخول المساجد عبادة ، ويستحب الوضوء له وإن لم يقصد الصلاة ، والأولى أن يقصد الصلاة وغيرها من العبادات المتقدمة وغيرها فإن له بكل نية ثوابا عظيما ، بل ينبغي للمؤمن أن يقصد لكل عمل مباح أنه يفعله لله مثل الأكل والشرب لقوة العبادة ودخول بيت الخلاء بقصد تمكن حضور القلب حال الصلاة كما قال تعالى : « قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال - باب ثواب من توضي ثم أتى المسجد خبر 2 .
( 2 ) ثواب الأعمال باب ثواب اتيان المساجد خبر 1 ص 27 المطبوع بطهران .
( 3 ) الانعام - 162 .