تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ما كان وما يكون إلى يوم القيمة وبالألفاظ الوجيزة المشتملة على المعاني الكثيرة أو الأعم منهما ومن الحقائق والمعارف الإلهية التي لم تحصل لأحد قبله كما يظهر من عبارة الإنجيل أيضا « وأعطيت الشفاعة » مطلقا أو الكبرى فإنها المقام المحمود الموعود له صلوات الله عليه وله صلوات الله عليه خصائص أخرى مذكورة في الأخبار وسيجئ بعضها في هذا الكتاب ، والعبارة الأولى لا تدل على الحصر وعلى تقديرها فهو بالنسبة إلى الأنبياء « وقال الصادق عليه السلام عشرة مواضع لا يصلي فيها » الظاهر أن النهي أعم من الكراهة والحرمة وحمله أبو الصلاح على الحرمة وإن تأمل في بطلان الصلاة « الطين والماء » الظاهر حرمة الصلاة فيهما اختيارا مع عدم تمكن السجود وكراهتها مع تمكنه ، وفي الموثق عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن حد الطين الذي لا يسجد عليه ما هو ؟ قال إذا غرق الجبهة ولم تثبت على الأرض ( 1 ) « والحمام » وحمل على غير المسلخ ، ويمكن حمله على ما لم يكن نظيفا كما يدل عليه صحيحة علي بن جعفر وموثقة عمار ( 2 ) « والقبور » أي عليها أو حواليها إلى عشرة أذرع والمشهور الكراهة لأخبار أخر « ومسان الطريق » أي الطرق المسلوكة . والمشهور الكراهة ما لم يمنع المارة من السلوك « وقرى النمل » جمع قرية وهي مجتمع ترابها حول جحرتها « ومعاطن الإبل » الظاهر أن المراد بها المواطن مطلقا وفسر أيضا بمباركها حول الماء للشرب ثانية بعد الأولى ( وقيل ) لما يتضمن من عدم حضور القلب باحتمال نفارها ، والمشهور الكراهة « ومجرى الماء » خصوصا الوادي لاحتمال السيل ولو في غير وقته أو لمجيء الماء والسبخة والثلج لما فيهما من عدم الاستقرار ولهذا روي عدم البأس مع التسوية ، والأولى أن لا يصلي في هذه المواضع اختيارا .
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه خبر 86 - 95 من أبواب الزيادات .