ما كان وما يكون إلى يوم القيمة وبالألفاظ الوجيزة المشتملة على المعاني الكثيرة أو الأعم منهما ومن الحقائق والمعارف الإلهية التي لم تحصل لأحد قبله كما يظهر من عبارة الإنجيل أيضا « وأعطيت الشفاعة » مطلقا أو الكبرى فإنها المقام المحمود الموعود له صلوات الله عليه وله صلوات الله عليه خصائص أخرى مذكورة في الأخبار وسيجئ بعضها في هذا الكتاب ، والعبارة الأولى لا تدل على الحصر وعلى تقديرها فهو بالنسبة إلى الأنبياء « وقال الصادق عليه السلام عشرة مواضع لا يصلي فيها » الظاهر أن النهي أعم من الكراهة والحرمة وحمله أبو الصلاح على الحرمة وإن تأمل في بطلان الصلاة « الطين والماء » الظاهر حرمة الصلاة فيهما اختيارا مع عدم تمكن السجود وكراهتها مع تمكنه ، وفي الموثق عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن حد الطين الذي لا يسجد عليه ما هو ؟ قال إذا غرق الجبهة ولم تثبت على الأرض ( 1 ) « والحمام » وحمل على غير المسلخ ، ويمكن حمله على ما لم يكن نظيفا كما يدل عليه صحيحة علي بن جعفر وموثقة عمار ( 2 ) « والقبور » أي عليها أو حواليها إلى عشرة أذرع والمشهور الكراهة لأخبار أخر « ومسان الطريق » أي الطرق المسلوكة . والمشهور الكراهة ما لم يمنع المارة من السلوك « وقرى النمل » جمع قرية وهي مجتمع ترابها حول جحرتها « ومعاطن الإبل » الظاهر أن المراد بها المواطن مطلقا وفسر أيضا بمباركها حول الماء للشرب ثانية بعد الأولى ( وقيل ) لما يتضمن من عدم حضور القلب باحتمال نفارها ، والمشهور الكراهة « ومجرى الماء » خصوصا الوادي لاحتمال السيل ولو في غير وقته أو لمجيء الماء والسبخة والثلج لما فيهما من عدم الاستقرار ولهذا روي عدم البأس مع التسوية ، والأولى أن لا يصلي في هذه المواضع اختيارا .
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه خبر 86 - 95 من أبواب الزيادات .