أو الاستحباب والاحتياط ظاهر « ومن احتقن » روى الكليني في الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام : قال سألته عن الرجل هل يصلح له أن يستدخل الدواء ، ثمَّ يصلي وهو معه أينقض الوضوء ؟ قال لا ينقض الوضوء ولا يصلي حتى يطرحه ( 1 ) والظاهر من المنع من الصلاة معه رعاية أنه يمكن أن يجيء الحدث مع الدواء في أثناء الصلاة ويكون سببا لبطلان الصلاة ( وقيل ) باعتبار أنه ينجس الدواء بملاقاة النجاسة وفيه أن نجاسة الجوف غير ظاهر ما لم يخرج وعلى تقدير الاحتمال أيضا لا يمكن الاستدلال به خصوصا إذا كان الاحتمال الأول أظهر : نعم إذا كان الشياف نجسا يمكن القول بعدم جواز الصلاة لأنه مستصحب للنجاسة وفيه أيضا إشكال ( من ) أن الواجب تطهير الظاهر لا الباطن فلو أكل أو شرب نجسا فالظاهر جواز الصلاة مع إمكان القيء وإن كان التقيؤ واجبا إلا مع الهضم أو الاستحالة مع إشكال فيها ، وعلى أي حال فالاحتياط في أن لا يصلي حتى يخرج إلا إذا خاف خروج الوقت فيصلي بلا شك ، وإذا خرج مع الغائط فلا شك في الاستنجاء والوضوء وإذا خرجت الحقنة ولم يعلم خروج الفضلة معه فالظاهر عدم الانتقاض وإن كان الأحوط النقض والوضوء باعتبار الظاهر .
باب ما ينجس الثوب والبدن
« كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يرى في المذي وضوء ولا غسل ما أصاب الثوب
هامش
( 1 ) التهذيب - باب الاحداث الموجبة الخ خبر أول .