تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
معناه محمول على النعاس الذي يسمع الصوت معه ( أو ) على التقية لموافقته لمذهب كثير من العامة في أن النوم بنفسه ليس بناقض ، بل النقض باعتبار خروج الريح مع أن الذي وصل إلينا بهذا المضمون خبران ضعيفان ، ويعارضهما الأخبار الصحيحة الكثيرة ، وظاهر الصدوق أنه عمل به كما نقل عنه والعمل على المشهور ولو احتاط النقض بحدث والوضوء بعده لجزم كان أولى خروجا من خلافه . « وقال أبو جعفر عليه السلام إلخ » رواه الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام ( 1 ) والمراد بالمباشرة مس بدن المرأة وشبهة العامة في الوضوء بها قوله تعالى ( أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ) وظاهر الآية مع الأخبار الصحيحة أن المراد بالملامسة الجماع كما كنى بلفظ الجماع والوطء وغيرهما لقباحة صريحه الذي هو النيك ويؤيده قول أكثر المفسرين منهم أيضا . « وروى حريز عن أبي عبد الله عليه السلام إلخ » طريق الصدوق ( 2 ) إليه في جميع هذا الكتاب صحيح وإن توهم بعض أصحابنا في استثناء كتاب زكاته من عبارة فهرسته وهو باطل : لأن الصدوق ذكر أولا أن جميع ما يرويه في هذا الكتاب عن حريز فهو من الطرق الصحيحة وبعد ذلك ذكر طريقه إلى كتاب زكاته بسندين حسنين ، وظاهر أن مراده ضم هذين إلى الطرق المتقدمة لا الاستثناء كما لا يخفى عند التأمل وظاهر الخبر وجوب الاحتياط لذي السلس بمنع البول من التعدي كما ذكر من قبل ، وكذا
هامش
( 1 ) التهذيب باب الاحداث الموجبة للطهارة خبر 54 . ( 2 ) طريق الصدوق إلى حريز يرتقى إلى تسعة وعشرين طريقا غير الزكاة وفى الزكاة إلى أحد وثلثين طريقا أربعة وعشرون منها من الصحاح وسبعة من الحسان منه رحمه الله .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 197 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي