منه » طريق هذا الخبر ضعيف بالنوفلي والسكوني لكن مضمونه وارد في الأخبار الصحيحة ( 1 ) ويعارضه أخبار كثيرة محمولة على التقية أو الاستحباب « وروي أن الوذي والمذي بمنزلة البصاق والمخاط إلخ » رواه الكليني في الحسن والشيخ الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) ويؤيده أخبار أخر « وهي أربعة أشياء إلخ » أي الأشياء التي تجيء من الرجل أربعة روى مضمونه الشيخ عن أبي عبد الله عليه السلام في أخبار كثيرة ( 3 ) ويدل على طهارة المذي ، وما روي في الحسن من الأمر بغسل الثوب منه محمول على الاستحباب .
« وسأل عبد الله بن بكير إلخ » الخبر كالصحيح لأنه فطحي وفي الطريق الحسن بن علي بن فضال ، وهو فطحي : لكن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهما ، مع أنه روى محمد بن عبد الله بن زرارة أن الحسن رجع عن المذهب الفاسد قبل موته : قوله عليه السلام ( إن الثوب لا يجنب الرجل ) أي لا ينجسه بحسب الظاهر ( فإما ) محمول على التقية لموافقته لمذهب كثير من العامة من طهارة المني ( وإما ) محمول على العرق القليل الذي لا يسري ( وإما ) على أنه لا يصيره جنبا حتى يجب عليه الغسل وهو الأظهر ولكن ورد هذا العنوان من التعبير أيضا للتقية وقوله عليه السلام « في خبر آخر ولا الرجل يجنب الثوب » أي
هامش
( 1 ) راجع التهذيب - باب الاحداث الموجبة للطهارة والوسائل باب 12 من أبواب نواقض الوضوء .
( 2 ) الكافي باب المذي الخ من كتاب الطهارة - والتهذيب باب الاحداث الموجبة خبر 40 .
( 3 ) قد أشرنا إلى موضعها من الكافي والتهذيب .