« وقال الصادق عليه السلام إلخ » يمكن أن يكون الأكبرية باعتبار عدم اكتساب المعاصي والأصغرية باكتسابها غالبا ( أو ) باعتبار أن الروح حين تعلقها بالبدن تعظمها الملائكة ويقولون لها إن التعلق به يصير سببا للكمالات والحالات العجيبة حتى تتعلق بالبدن بخلاف وقت الموت فإنها تخاف إن كانت من السعداء ( أو ) يكون المراد بوقت الولادة المعنوية وموتها وقت تعلقها بالمألوفات الجسمانية ( أو ) ولادتها بقائها بالله وموتها فناءها في الله أو الأعم .
« وقال عليه السلام إلخ » فإنه لا يوجد أحد لا يعلم يقينا أنه يموت ، ومع هذا يقينه شبيه ، بالشك الذي لا يقين فيه ، فإن من علم يقينا أنه يموت لا يشتغل بالدنيا فكيف بالذنوب « وقال الصادق عليه السلام إلخ » لا ريب في استحباب النعش حين النقل إلى القبر بالنسبة إلى النساء وأما الرجال فهو الفرد الأكمل للنقل وأما الدفن مع التابوت فالمشهور الكراهة ، وربما قيل بالحرمة لأنه إسراف منهي عنه إلا مع نداوة الأرض فيجوز للخبر المتقدم .
* * *
تمَّ الجزء الأول من روضة المتقين
شرح من لا يحضره الفقيه ويتلوه
إن شاء الله طبع الجزء الثاني
من أول كتاب الصلاة
19 ذي الحجة 1393
والحمد لله أولا وآخرا
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 494
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٤٩٤