قال أبو الطيب العظيم آبادي : ليس يخفى أن ما في كتابه - أي صحيفة علي عليه
السلام - ليس من الأمور المخصوصة ( 1 ) .
ومثله قول السندي في حاشيته على سنن النسائي ( 2 ) .
وهذا يدل على أن مراد السائل هو معرفة ما إذا كان النبي صلى الله عليه وآله قد
اختص عليا عليه السلام دون الناس بشئ مكتوب فيه شئ من العلم . لأن داعي
السؤال هو أن عليا عليه السلام كان إذا وقع حدث قال : صدق الله ورسوله .
وهذا يشعر بأن النبي صلى الله عليه وآله كان قد اختصه بأمور غيبيه تقع ، أخبره
بها ولم يخبر أحدا سواه .
قال ابن حجر : السبب في سؤالهم لعلي رضي الله عنه عن ذلك أخرجه أحمد
والبيهقي في الدلائل من طريق أبي حسان ، أن عليا كان يأمر بالأمر فيقال : قد
فعلناه . فيقول : صدق الله ورسوله . فقال له الأشتر : هذا الذي تقول أهو شئ
عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وآله خاصة دون الناس . . . ( 3 ) .
وجواب علي عليه السلام يدل على أن النبي صلى الله عليه وآله لم يخصه بشئ
مكتوب دون الناس إلا ما في تلك الصحيفة التي حوت أمورا غير مخصوصة به . أما
هامش
( 1 ) عون المعبود 12 / 160 .
( 2 ) سنن النسائي بشرح السيوطي 8 / 19 .
( 3 ) فتح الباري 1 / 166 .