قال السيد هاشم معروف : ومع أنه نال إعجاب الجميع وتقديرهم لم يغال به
أحد غلو محدثي السنة في البخاري ، ولم يدع أحد بأنه صحيح بجميع مروياته لا
يقبل المراجعة والمناقشة ، سوى جماعة من المتقدمين تعرضوا للنقد اللاذع من
بعض من تأخر عنهم من الفقهاء والمحدثين ، ولم يقل أحد بأن من روى عنه
الكليني فقد جاز القنطرة كما قال الكثيرون من محدثي السنة في البخاري ، بل
وقف منه بعضهم موقف الناقد لمروياته من ناحية ضعف رجالها ، وإرسال بعضها
، وتقطيعها ، وغير ذلك من الطعون التي تخفف من حدة الحماس له والتعصب
لمروياته ( 1 ) .
فأحاديث الكافي إذن فيها الصحيح وفيها الضعيف ، بل إن الضعيف منها أكثر
من الصحيح كما نص عليه كثير من الأعلام ، مثل فخر الدين الطريحي ( ت
1085 ه ) ( 2 ) ، والشيخ يوسف البحراني ( ت 1186 ه ) عن
بعض مشائخه المتأخرين ( 3 ) ، والسيد بحر العلوم ( 4 ) ، والميرزا محمد
بن سليمان التنكابني ( ت 1310 ه ) ( 5 ) ، وآغا بزرك الطهراني ( 6 ) ،
وغيرهم .
قال الطريحي قدس سره : أما الكافي فجميع أحاديثه حصرت في
[ 16199 ] ستة عشر ألف حديث ومائة وتسعة وتسعين حديثا ، الصحيح
منها باصطلاح من تأخر [ 5072 ] خمسة آلاف واثنان وسبعون ، [ والحسن
مائة وأربعة وأربعون حديثا ] ، والموثق [ 1118 ] ألف ومائة وثمانية عشر
حديثا ، والقوي منها [ 302 ] اثنان وثلاثمائة ، والضعيف منها [ 9485 ]
هامش
( 1 ) دراسات في الحديث والمحدثين ص 132 .
( 2 ) جامع المقال ، ص 193 .
( 3 ) لؤلؤة البحرين ، ص 394 .
( 4 ) رجال السيد بحر العلوم 3 / 331 .
( 5 ) قصص العلماء ، ص 420 .
( 6 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 17 / 245 .