تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الحقائق — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فلما أرادت بعد قتله أن تطالب بدمه قال لها ابن أم كلاب : منك البداء ومنك الغير * ومنك الرياح ومنك المطر وأنت أمرت بقتل الإمام * وقلت لنا : إنه قد كفر فهبنا أطعناك في قتله * وقاتله عندنا من أمر ( 1 ) ولما حصر عثمان في بيته كفر كل أهل المدينة من الصحابة وغيرهم . قال الطبري : لما رأى عثمان ما قد نزل به ، وما قد انبعث عليه من الناس ، كتب إلى معاوية بن أبي سفيان وهو بالشام : بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد : فإن أهل المدينة قد كفروا ، واخلفوا الطاعة ، ونكثوا البيعة ، فابعث إلي من قبلك من مقاتلة أهل الشام على كل صعب وذلول ( 2 ) . هذا مضافا إلى أن جمهور أهل السنة قد ذهبوا إلى كفر أبي طالب عليه السلام ، مع أنه من أجلاء صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإسلامه ودفاعه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذبه عن الإسلام أوضح من أن يحتاج إلى بيان . وحسبك دليلا على إيمانه أقواله المأثورة وأشعاره المشهورة . ومنها قوله : والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وأبشر بذاك وقر منك عيونا ولقد علمت بأن دين محمد * من خير أديان البرية دينا ( 3 )
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 477 . الكامل في التاريخ 3 / 206 . ( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 402 . ( 3 ) البداية والنهاية 3 / 41 . المواهب اللدنية 1 / 46 . أسنى المطالب ، ص 25 . وهذه الأبيات أورده الأميني رضوان الله عليه في موسوعة الغدير 7 / 334 وقال : رواها الثعلبي في تفسيره وقال : قد اتفق على صحة نقل هذه الأبيات عن أبي طالب مقاتل وعبد الله بن عباس والقسم بن محضرة وعطاء بن دينار .