الإسلام وكفر بإجماع المسلمين ، فسبحان الله كيف يرضى الشيعي المغرور بعقيدة
تفترى له افتراء ، ويلزم اعتقادها ليعيش بعيدا عن الإسلام كافرا من حيث إنه ما
اعتقد هذا الباطل إلا من أجل الإيمان والإسلام ليفوز بهما ويكون من أهلهما .
وأقول :
لا ريب في أن من يعتقد بنبوة نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو
كافر بإجماع المسلمين ، إلا أن محل الكلام هو أن الشيعة الإمامية هل يعتقدون
بنبوة واحد من الأئمة عليهم السلام أم لا ؟
ومن البين أن هذه المسألة لا ينبغي الكلام ولا الخوض فيها ، لأنها فرية بلا مرية ،
وبهتان عظيم لم يسبق الجزائري إليه أحد من العالمين .
ومن الغريب أن هذا الرجل يعمد إلى أحاديث ضعيفة ، ويحملها من الوجوه
الفاسدة ما لا تحتمله ، ثم يأتي بما يزعم أنها لوازم يلزم بها الشيعة ، ويكفرهم بها
بلا روية ولا خوف من الله ، مع أنه يعلم معتقد الإمامية في المسألة التي يتحدث
فيها .
ثم كيف يرضى هذا الرجل لنفسه أن يكتب مثل هذه الأباطيل المكشوفة
والافتراءات المفضوحة ، ليكفر بها طائفة من طوائف المسلمين ، والله جل شأنه
يقول ( تالله لتسألن عما كنتم تفترون ) ( 1 ) ، ويقول ( وليسألن يوم القيامة عما
كانوا يفترون ) ( 2 ) ، و ( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك
هم الكاذبون ) ( 3 ) .
وبعد هذا كله لا أدري ما هي الغاية التي يريد الجزائري أن يحققها
من
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية 116 .
( 2 ) سورة العنكبوت ، الآية 13 .
( 3 ) سورة النحل ، الآية 105 .