قال الجزائري : وأخيرا ، انقذ نفسك أيها الشيعي ، وتبرأ من هذه الخزعبلات
والأباطيل ، ودونك صراط الله وسبيل المؤمنين .
وأقول :
إن الشيعي بحمد الله ومنه قد أنقذ نفسه بالسير في صراط الله المستقيم ، واتباع
سبيل المؤمنين ، والتمسك بكتاب الله العزيز ، والعترة النبوية الطاهرة ، أخذا
بوصية النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لأمته حيث قال : إني تارك فيكم ما
إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله حبل ممدود
من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ،
فانظروا كيف تخلفوني فيهما .
وقال : النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من
الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس ( 1 ) .
وقال : مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها
غرق ( 2 ) .
وما أحسن قول القائل :
لما رأيت الناس قد ذهبت بهم
*
مذاهبهم في أبحر الغي والجهل
ركبت على اسم الله في سفن النجا
*
وهم أهل بيت المصطفى سيد الرسل
هامش
( 1 ) المستدرك 3 / 149 وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم
يخرجاه . مجمع الزوائد 9 / 168 . إحياء الميت ، ص 41 - 42 . الخصائص الكبرى
2 / 266 . حلية الأولياء 4 / 306 . تاريخ بغداد 12 / 91 . وأخرجه السيوطي في
الجامع الصغير 2 / 533 ورمز له بالحسن .
( 2 ) المستدرك 2 / 343 ، 3 / 150 . مجمع الزوائد 9 / 168 . مشكاة المصابيح
3 / 1742 . إحياء الميت ، ص 41 - 42 . الخصائص الكبرى 2 / 266 . حلية
الأولياء 4 / 306 . تاريخ بغداد 12 / 91 . المعجم الصغير 1 / 139 / 140 .