وأمسكت حبل الله وهو ولاؤهم * كما قد أمرنا بالتمسك بالحبل
إذا افترقت في الدين سبعون فرقة * فقل لي بها يا ذا الرجاحة والعقل
أفي الفرقة الهلاك آل محمد * أم الفرقة اللاتي نجت ؟ قل لي
فإن قلت في الناجين فالقول واحد * وإن قلت في الهلاك حدت عن العدل
إذا كان مولى القوم منهم فإنني * رضيت بهم لا زال في ظلهم ظلي
رضيت عليا لي إماما ونسله * وأنت من الباقين في أوسع الحل
ولهذا كان الشيعة هم الفائزين الناجين من كل فرق هذه الأمة ، وهذا ما
أخبر به الصادق الأمين صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال : علي وشيعته هم
الفائزون يوم القيامة ( 1 ) .
ولما نزل قوله تعالى ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) ( 2 )
، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : هو أنت وشيعتك ،
تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ( 3 ) .
ولست أدري بم يعتذر الجزائري وغيره عن طرح الأحاديث الصحيحة - كحديث
الثقلين وغيره - الدالة بما لا يدع مجالا للشك على لزوم اتباع مذهب أهل البيت
عليهم السلام دون غيرهم ، ناهيك عن غيرها من الأدلة الأخرى الكثيرة التي
ملئت بها كتبهم .
وعليك قارئي العزيز بمطالعة ما كتبناه في كتابينا ( دليل المتحيرين ) و ( مسائل
خلافية ) من الأدلة الدالة على لزوم اتباع مذهب أهل البيت عليهم
هامش
( 1 ) الدر المنثور 8 / 589 . فتح القدير 5 / 477 . ترجمة الإمام علي بن أبي طالب
عليه السلام من تاريخ دمشق 2 / 348 . شواهد التنزيل ، ص 820 . الفردوس
بمأثور الخطاب 3 / 61 .
( 2 ) سورة البينة ، الآية 7 .
( 3 ) جامع البيان في تفسير القرآن 30 / 171 . الدر المنثور 8 / 589 . فتح القدير
5 / 477 . الصواعق المحرقة ، ص 191 . شواهد التنزيل ، ص 814 - 819 .