عليه السلام ( 1 ) .
ومنهم : حارثة بن النعمان فيما أخرجه ابن سعد والهيثمي عنه ، قال : رأيت
جبريل من الدهر مرتين ، يوم الصورين حين خرج رسول الله إلى بني قريظة ، مر
بنا في صورة دحية ، فأمرنا بلبس السلاح ، ويوم موضع الجنائز حين رجعنا من
حنين ( 2 ) .
وأخرج أحمد عنه ، قال : مررت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه
جبريل جالس في المقاعد ، فسلمت عليه ثم أجزت ، فلما رجعت وانصرف النبي
صلى الله عليه وآله وسلم قال : هل رأيت الذي كان معي ؟ قلت : نعم . قال
: إنه جبريل عليه السلام وقد رد عليك السلام ( 3 ) .
الطائفة الرابعة : دلت على أن بعض صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
كانت الملائكة تسلم عليه وتصافحه ويراهم عيانا .
ومن ذلك ما أخرجه مسلم عن عمران بن حصين - في حديث - قال : وقد
كان يسلم علي حتى اكتويت فتركت ، ثم تركت الكي فعاد ( 4 ) .
وأخرج ابن سعد عن قتادة : أن الملائكة كانت تصافح عمران بن حصين حتى
اكتوى فتنحت ( 5 ) .
قال الذهبي في ترجمة عمران بن حصين : وكان ممن يسلم عليه الملائكة . . .
وقال : وكان به داء الناصور فاكتوى لأجله ، فقال : اكتوينا فما أفلحن
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 2 / 370 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 3 / 488 .
( 3 ) مسند أحمد 5 / 433 ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 313 : رواه أحمد
والطبراني ، ورجاله رجال الصحيح .
( 4 ) صحيح مسلم 2 / 899 : كتاب الحج ، باب جواز التمتع .
( 5 ) الطبقات الكبرى 4 / 288 .