كله ، بيدك الخير كله ، إليك يرجع الأمر كله ، علانيته وسره ، فأهل أن
تحمد ، إنك على كل شئ قدير ، اللهم اغفر لي جميع ما مضى من ذنبي ،
واعصمني فيما بقي من عمري ، وارزقني عملا زاكيا ترضى به عني . فقال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم : ذاك ملك أتاك يعلمك تحميد ربك ( 1 ) .
الطائفة الثالثة : ما دل على أن جمعا من صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
رأوا جبرئيل عليه السلام .
ومن ذلك ما أخرجه مسلم - واللفظ له - والترمذي وأبو داود والنسائي وابن
ماجة وأحمد وغيرهم عن أبي هريرة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يوما بارزا للناس ، فأتاه رجل فقال : يا رسول الله ، ما الإيمان ؟ قال :
أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله ، وتؤمن بالبعث الآخر . قال : يا
رسول الله ، ما الإسلام ؟ قال : الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم
الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان . قال : يا رسول
الله ، ما الإحسان ؟ قال : أن تعبد الله كأنك تراه ، فإنك إن لا تراه فإنه يراك .
إلى أن قال : ثم أدبر الرجل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ردوا
علي الرجل . فأخذوا ليردوه فلم يروا شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم ( 2 ) .
وممن روي أنه رأى جبريل عليه السلام عائشة فيما أخرجه ابن سعد عنها أنها قالت
: لقد رأيت جبريل واقفا في حجرتي هذه على فرس ورسول الله
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 / 396 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 / 36 - 40 كتاب الإيمان ، باب رقم 1 . سنن أبي داود
4 / 223 . سنن الترمذي 5 / 6 . سنن ابن ماجة 1 / 24 - 25 . سنن النسائي
1 / 249 . مسند أحمد 1 / 27 ، 28 ، 52 ، 53 .