بالتمسك بالثقلين الذين خلفهما للأمة ، إذ قال : إني تركت فيكم ما إن أخذتم
به لن تضلوا بعدي الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود
من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض ( 1 ) .
هذا مضافا إلى أن الفرقة الناجية لا بد أن تكون لها هداية ومعارف ليست لغيرها
من الطوائف ، وإلا لما كان في المسلمين فرقة ناجية واحدة ، ووجب أن تكون
كل فرق المسلمين ناجية ، وهو باطل .
* * *
قال الجزائري : 7 - وأخيرا فهل مثل هذا الهراء الباطل والكذب السخيف تصح
نسبته إلى الإسلام ، دين الله الذي لا يقبل غيره ؟ !
( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) .
والجواب :
أنا أوضحنا بما لا مزيد عليه أن كل ما أنكره الجزائري وشنع به على الشيعة لا
محذور فيه ، والأحاديث الصحيحة المروية في كتب أهل السنة تعضده وتؤيده ،
مع أن مثله مذكور في كتب أهل السنة أو أكثر منه . وكل ما ذكره من اللوازم غير
لازم ، فإنه حمل حديث الكافي الذي افتتح به حقيقته هذه ما لا يحتمل من
الخيالات الباطلة والأوهام الفاسدة ، التي كان الداعي إلى ذكرها هو التعلق بكل
ما يكفر به الشيعة وإن كان باطلا .
وعليه فأي هراء باطل في هذا الحديث وأي كذب سخيف ؟ !
والذي رأيناه في كلمات القوم أنهم يرون كل فضيلة لأهل البيت عليهم السلام
هامش
( 1 ) سبق تخريج مصادره في صفحة 73 من هذا الكتاب .