2 - كانت لأمير المؤمنين عليه السلام منزلة عند رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم لم تكن لأحد غيره ، فهو ربيبه وصهره على ابنته سيدة نساء العالمين فاطمة
عليها السلام وابن عمه وأخوه بالمؤاخاة دون غيره من المسلمين ، ولهذا كان أمير
المؤمنين عليه السلام يدخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الوقت الذي لا
يدخل عليه فيه أحد من الناس ، كما أخرج النسائي وأحمد وابن خزيمة وغيرهم
عن علي عليه السلام ، أنه قال : كانت لي منزلة من رسول الله 0 لم تكن لأحد
من الخلائق ، آتيه بأعلى سحر ، فأقول : السلام عليك يا نبي الله . فإن تنحنح
انصرفت إلى أهلي ، وإلا دخلت عليه ( 1 ) .
وأخرج أحمد وابن خزيمة والبيهقي والطحاوي وغيرهم عن علي عليه السلام أنه
قال : كانت لي ساعة من السحر أدخل فيها على رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، فإن كان في صلاته سبح ، فكان ذلك إذنه لي ، وإن لم يكن في
صلاته أذن لي ( 2 ) .
وروى السيد الرضي أعلى الله مقامه في نهج البلاغة عن علي عليه السلام أنه قال
واصفا منزلته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وقد علمتم موضعي من
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة ، وضعني
في حجره وأنا ولد ، يضمني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويمسني
جسده ، ويشمني عرفه ، وكان يمضغ الشئ ثم يلقمنيه . . .
هامش
( 1 ) سنن النسائي 3 / 12 كتاب السهو ، باب رقم 17 . مسند أحمد 1 / 85 .
صحيح ابن خزيمة 2 / 54 . خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
، ص 132 . مرقاة المفاتيح 10 / 478 .
( 2 ) مسند أحمد 1 / 77 . صحيح ابن خزيمة 2 / 54 . السنن الكبرى 2 / 247 .
مشكل الآثار 2 / 306 . خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ص 130 .