وأسماء من يملكون إلى قيام الساعة ، بإملاء جبرئيل عليه السلام وبخط علي بن أبي
طالب عليه السلام ، كما دلت عليه الأخبار الكثيرة كخبر حماد بن عثمان ،
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : تظهر الزنادقة في سنة ثمان
وعشرين ومائة ، وذلك أني نظرت في مصحف فاطمة عليها السلام . قال :
قلت : وما مصحف فاطمة ؟ قال : إن الله تعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه
وآله دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله عز
وجل ، فأرسل الله إليها ملكا يسلي غمها ويحدثها ، فشكت ذلك إلى أمير
المؤمنين عليه السلام ، فقال : إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي .
فأعلمته بذلك ، فجعل أمير المؤمنين عليه السلام يكتب كل ما سمع ، حتى أثبت
من ذلك مصحفا . قال : ثم قال : أما إنه ليس فيه شئ من الحلال والحرام ،
ولكن فيه علم ما يكون ( 1 ) .
وفي صحيحة أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن
فاطمة مكثت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خمسة وسبعين يوما ،
وكان دخلها حزن شديد على أبيها ، وكان جبرئيل عليه السلام يأتيها فيحسن
عزاءها على أبيها ويطيب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما
يكون بعدها في ذريتها ، وكان علي عليه السلام يكتب ذلك ، فهذا
مصحف فاطمة عليها السلام ( 2 ) .
وأما الجفر فهو كما في الأخبار وعاء من جلد فيه كتب الأنبياء السابقين
كالزبور والتوراة والإنجيل وصحف إبراهيم ومصحف فاطمة ، وفيه الحلال
والحرام وغير ذلك ، وهو الجفر الأبيض .
وأما الجفر الأحمر فهو وعاء آخر فيه سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
يخرجه الإمام المهدي عليه السلام حين خروجه كما في صحيحة الحسين بن أبي
العلاء ،
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 240 .
( 2 ) المصدر السابق 1 / 241 .