قال الجزائري :
الحقيقة الرابعة
اعتقاد اختصاص أهل البيت وشيعتهم بعلوم
ومعارف نبوية وإلهية دون سائر المسلمين
ومستند هذه الحقيقة ما أورده صاحب الكافي بقوله : عن أبي بصير قال :
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ، فقلت : جعلت فداك ، إن شيعتك
يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علم عليا عليه السلام ألف باب
من العلم يفتح منه ألف باب . قال : فقال : يا أبا محمد ، علم رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام ألف باب ، يفتح له من كل باب
ألف باب . قال : قلت : هذا بذاك . قال : ثم قال : يا أبا محمد ، وإن
عندنا الجامعة ، وما يدريهم ما الجامعة ؟ قال : قلت : جعلت فداك ، وما
الجامعة ؟ قال : صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، وأملاه من فلق فيه ، وخط علي بيمينه كل حلال وحرام ، وكل
شئ يحتاج إليه الناس حتى الأرش والخدش . قال : قلت : هذا والله العلم ! قال
: إنه لعلم وليس بذاك . ثم سكت ساعة ثم قال : عندنا الجفر ، ما يدريهم ما
الجفر ؟ قال : وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا
من بني إسرائيل . قال : قلت : إن هذا العلم ! قال : إنه العلم ، وليس
بذاك . ثم سكت ساعة ، ثم قال : وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام ،
وما يدريهم ما مصحف فاطمة ؟ قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث
مرات ، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد ! قال :
كشف الحقائق — صفحة 101
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص١٠١