قلت : هذا والله العلم . قال : إنه العلم ، وليس بذاك . ثم سكت ساعة ، ثم
قال : وإن عندنا علم ما كان وما
هو كائن إلى أن تقوم الساعة . انتهى بالحرف الواحد .
* * *
ثم إن الجزائري بنى على هذا الحديث أمورا غريبة ونتائج عجيبة ، فقال :
وبعد : إن النتيجة الحقيقية لهذا الاعتقاد الباطل لا يمكن أن تكون إلا كما يلي
:
1 - الاستغناء عن كتاب الله تعالى ، وهو كفر صراح .
والجواب
إن هذا الحديث لا يدل على هذه النتيجة ولا على غيرها من النتائج التي ذكرها
كما سيتضح قريبا إن شاء الله تعالى .
وهذا الحديث المروي في الكافي صحيح الإسناد ، فيه بيان ما خص به أهل البيت
عليهم السلام من الصحائف والكتب وما عندهم من العلوم الشرعية والمعارف
الإلهية التي لم تكن عند غيرهم من الناس .
ومنها : الجامعة : وهي صحيفة أملاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وكتبها أمير المؤمنين عليه السلام ، طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم . والظاهر من الأخبار أنها تشتمل على كل الأحكام الشرعية
من الحلال والحرام وكل ما يحتاج إليه الناس حتى أرش الخدش كما نص عليه هذا
الحديث وغيره ( 1 ) .
ومنها : مصحف فاطمة عليها السلام : وهو كتاب فيه علم ما يكون
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار 25 / 116 ، 26 / 18 ، 20 ، 21 ، 22 ، 23 ، 33 ،
34 ، 35 ، 36 ، 38 ، 39 ، 41 ، 45 ، 46 ، 48 ، 47 / 26 .