الله عليه وسلّم ويخبرني عن رأيه ، لا أساكنك بأرض أنت بها » ( 1 ) .
9 - إقدام زيد بن أرقم على أمر قالت عائشة أنه أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله
عليه وسلّم إن لم يتب . . . فقد روى جماعة من المحدّثين والفقهاء والمفسرين « عن أم
يونس : إن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلّم قالت لها أم محبة أم ولد لزيد بن
أرقم الأنصاري : يا أم المؤمنين أتعرفين زيد بن أرقم ؟ قالت : نعم ، قالت : فإني
بعته عبدا إلى العطاء بثمانمائة ، فاحتاج إلى ثمنه فاشتريته منه قبل الأجل بستمائة
، فقالت : بئسما شريت وبئسما اشتريت ، أبلغي زيدا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم إن لم يتب .
قالت : فقلت أفرأيت إن تركت المائتين وأخذت الستمائة ؟ قالت : فنعم ، من جاءه موعظة
من ربه فانتهى فله ما سلف » ( 2 ) .
10 - مؤامرة عائشة وحفصة على زينب بنت جحش ، فقد روي عن عائشة أنها قالت : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب عسلاً عند زينب بنت جحش ويمكث عندها فتواطأت أنا
وحفصة على أن أيتنا دخل عليها . فلتقل له ؛ أكلت مغافير ( 3 ) ؟ قال : لا ولكن أشرب
عسلاً عند زينب بنت جحش ، فلن أعود له ، لا تخبري بذلك أحدا » ( 4 ) .
والخلاصة : فإن الآيات الكريمة من القرآن الكريم والأحاديث النبوية ، وكتب التاريخ
والفقه تشهد على بطلان حديث النجوم ، وتدل على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا
يجيز لنا الاقتداء بكل واحد من صحابته ، لمجرد صحبته
هامش
( 1 ) الموطأ 2 / 59 ، وانظر شرحه للسيوطي .
( 2 ) تفسير ابن كثير 1 / 327 ، الدر المنثور 1 / 365 كلاهما في تفسير الآية 275 من سورة
البقرة النازلة في تحريم الربا ، وأضاف ابن كثير : « وهذا الأثر مشهور » وذكره ابن
الأثير في ( جامعه ) والمرغياني في ( هدايته ) والكاساني في ( بدائعه ) .
( 3 ) المغفور ، جمعه مغافر ومغافير : صمغ كريه الرائحة يسيل من بعض الشجر .
( 4 ) تجده في الصحاح وغيرها .