وفيهم المنافق والفاسق والمجرم . . .
فمعنى حديث النجوم دليل آخر على أنه موضوع ، بالإضافة إلى ضعف جميع رواته وطرقه . . .
وقد نص على بطلان هذا الحديث من هذه الناحية جماعة من علماء الحديث كالبزار ( 1 )
وابن القيم ( 2 ) وابن حزم ( 3 ) .
* * *
نعم . هناك في كتب أهل السنة ومصادرهم المعتبرة في الحديث ، أحاديث رووها عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم نؤمن بمضمونها ، ونأخذ بمؤداها ، ونعتقد بمدلولها ، ولا
مجال لورود شيء من المحاذير فيها ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي » ( 4 ) .
وقوله :
« النجوم أمان لأهل السماء ، فإذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل
الأرض ، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض » ( 5 ) .
وقوله :
« النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهلي بيتي أمان لأمتي من
هامش
( 1 ) تقدم قوله : والكلام أيضا منكر عن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلّم .
( 2 ) إعلام الموقعين عن رب العالمين 2 / 223 - 224 .
( 3 ) راجع سلسله الأحاديث 1 / 83 حيث قال : « فمن المحال أن يأمر رسول الله صلى الله
عليه ( وآله ) وسلم باتباع كل قائل من الصحابة . . . » .
( 4 ) ذخائر العقبى 17 تحت عنوان ( ذكر أنهم أمان لأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلّم )
، إحياء الميت 19 عن جماعة من أئمة الحديث .
( 5 ) ذخائر العقبى 17 ، إسعاف الراغبين 130 ( بهامش نور الأبصار ) كلاهما عن أحمد .